لغـتي الجميلـة (قصيدة)
لغـتي الجميلـة
بقلم الدكتور عدنان علي رضا النحوي
|
مالـي خَلَعْـتُ ثيابي وانْطَلَقْـتُ إِلى |
|
سِـواي أَسـأَلهُ الأثـوابَ و الحُـلَلا |
|
قَـدْ كانَ لـي حُلَلٌ أزْهو بِبْهجَتهـا |
|
عِزّاً وَيزْهو بِها مَنْ حَـلَّ وارْتحَـلا |
|
أَغْنى بِها ، وَتمدُّ الدفْءَ في بَدَنـي |
|
أَمْنـاً وتُطْلِقُ مِنّي العـزْمَ والأَمَـلا |
|
تمـوجُ فيهـا الـّلآلي مِنْ مآثِرهـا |
|
نوراً وتبْعَـثُ مِنْ لآلاِئهـا الشُّعَـلا |
|
حتى أفاءتْ شُعوبُ الأرْضِ تَسألُهـا |
|
ثـوباً لتستُرَ مِنْها السُّـوءَ و العِـلَلا |
|
مـدَّت يَدَ الجودِ كَنْزاً مِنْ جَواهِرهـا |
|
فَزَيَّنتْهُـم وكانـوا قبـلـها عُطُـلا |
|
جـادتْ عليهم وأوفَـتْ كلَّ مسْألـةٍ |
|
بِـرّاً تَوالى ، وأوْفَـتْ كلَّ مَنْ سَـألا |
|
|
* * * |
|
|
هذا البيـانُ وقـدْ صاغتْـهُ معْجِـزةً |
|
تمضي مع الدّهرِ مجْـداً ظلَّ مُتَّصلا |
|
تكسو مِنَ الهـدْيِ ، مِنْ إعجازِهِ حُللاّ |
|
أو جَوْهَراً زيَّنَ الأعطافَ والـعُطَـلا |
|
نسيجُـه لغـةُ القَرآنِ ، جَـوْهـرُهُ |
|
آيٌ مـنَ اللهِ حقّـاً جَـلّ واكْـتَمـلا |
|
نبعٌ يفيـضُ على الدّنيـا فيملـؤُهـا |
|
رَيّـاً وَيُطلـقُ مِنْ أحواضِهِ الحَفَـلا |
|
أو أنه الروّضُ يُغْني الأرْضَ مِنْ عَبَقٍ |
|
مِـلْءَ الزَّمانِ نديّـاً عـودُهُ خَضِـلا |
|
تَـرِفُّ مِنْ هَـدْيِهِ أنـداءُ خـافِقَـةٍ |
|
معَ البكـورِ تَمُـدُّ الفَيْءَ و الظُّـلَلا |
|
وكـلُّ مَنْ لوّحتْـه حَـرُّ هـاجِـرةٍ |
|
أوى إلـيه ليلْقـى الـرّيَّ و البَـلَلا |
|
|
* * * |
|
|
عجبتُ !! ما بالُ قومي أدْبَروا وجَرَوْا |
|
يرْجونَ ساقطـةَ الغايـاتِ والهَمَـلا |
|
لمْ يأخذوا مِنْ ديارِ الغـرْبِ مكرُمـةً |
|
مِنَ القناعـةِ أوْ علمـاً نَمـا وَعَـلا |
|
لكنّهـمْ أخـذوا لَـيَّ اللّسـانِ وقـدْ |
|
حباهُـمُ اللهُ حُسْنَ النُّطْـقِ مُعْتـدِلا |
|
يـا ويحهمْ بـدَّلوا عيّـاً بِفصحِهـمُ |
|
وبالبيـانِ الغنيِّ استبـدلـوا الزَّلَـلا |
|
إن اللّسـانَ غـذاءُ الفكـرِ يحْملُـهُ |
|
عِلْمـاً وفنّـاً صواباً كانَ أو خَطَـلا |
|
يظلُّ ينسـلُّ منـه الـزّادُ في فِطَـرٍ |
|
تلقى بـه الخَيْرَ أو تلقى بِهِ الزَّلـلا |
|
الأَعْجَمِـيُّ لِسـانٌ زادُهُ عَـجَــبٌ |
|
تَـراهُ يَخْلـطُ في أَوْشابِـهِ الجـدَلا |
|
لمْ يَحْمِلِ الهدْيَ نـوراً في مَصـادِرِهِ |
|
ولا الـحقيقـة إلا كـانت الـوَشـلا |
|
|
* * * |
|
|
فحسبُنـا مِنْ لِسانِ الضّـادِ أنّ لـه |
|
فيضاً من النّور أو نبعاً صَفا وجَـلا |
|
وأنه اللغة الفصحـى نمـت وزهـتْ |
|
تنزّلـتْ وبـلاغـاً بالهُـدى نـزلا |
|
وأنـه ، ورسـول الله يُـبـلـغـه |
|
ضمَّ الـزمان وضمَّ الآيَ وَالـرُّسـلا |
|
وأنـه الكنـزُ لا تفنـى جـواهـرهُ |
|
يُغْنـي الليـاليَ مـا أغْنى بِهِ الأُوَلا |
|
يظـلُّ يُـطْلِقُ مـن لأْلائِــهِ دُرراً |
|
عـلى الزمان غنيَّ الجـودِ متصـلا |
|
فعُـدْ إلى لغـةِ القـرآنِ صـافـيَة |
|
تَجْلو لكَ الدَّربَ سهْلاً كانَ أو جبـلا |
|
تجلو صراطـاً سويّاً لا ترى عِوجـاً |
|
فيـه ولا فتنـةً تَـلْقـى ولا خَـللا |
|
تجـلو سبيـلاً تـراهُ واحـداً أبـداً |
|
وللمُضـلّين تْلقى عنـدهُمْ سُـبُـلا |
جميل حميل
قصيدة جميلة انستنا الفرونكوفونية التي جعلتنا نتجول في شوارع باريس على أرض عربية
قال الشاعر المغربي عبد الرحمن حجي<
أنالا أنكر ازدياد لغات اد بها ندري كل شأن مريب
غير أني مما يسوء شعوري هجر أم و ما لها من ضريب
جميلة
انيق ومرتب وجميل
وشكرا كتير